النوع الثاني: التمتع (¬١)
عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً (¬٢) إِلا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ (¬٣)» وَقَالَ: «مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (¬٤)». ثمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ (¬٥) أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ (¬٦)، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ جِئْنَا فَطفْنَا بِالْبَيْتِ وَبالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ تَمَّ حَجُّنَا وَعَلَيْنَا الْهَدَيُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (¬٧) فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلى أَمْصَارِكمْ، الشَّاةُ تَجْزِي (¬٨) فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْن الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَسنَّهُ نَبِيُّهُ وَأَبَاحَهُ لِغَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (¬٩). رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
• عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ ﵁ قَالَ: