الباب السابع: في الحرمين الشريفين (¬١) وفيه خمسة فصول وخاتمة
الفصل الأول: في فضل الحرم المكي
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً﴾ (¬٢) ﴿وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾. وَقَالَ: ﴿إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ (¬٣) ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٤).
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً مِنْ بَنِي لَيْثٍ (¬٥) عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ (¬٦) فَأُخْبِرَ بِذلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ