الباب السادس: في السلم (¬١)
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ»، وَفِي رِوَايَةٍ، فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (¬٢). رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُجَالِدٍ ﵁: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ فِي عَهْدِهِ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ فَقَالَ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ أَهْلِ الشَّامِ (¬٣) فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذلِكَ، ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى ابْنِ أَبْزَى فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ وَمَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا (¬٤). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَلِأَبِي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَهْ: مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ (¬٥). وَاللَّهُ أَعْلَمُ.