فَيُضَارَّانِ فِي الْوَصِيَّةِ فَتَجِبُ لَهُمَا النَّارُ (¬١)». وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ ـ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارَ ـ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الوصية بالثلث
• عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ (¬٢) فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيراً وَلَا يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالشَّطْرَ (¬٣)؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَالثُّلثَ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (¬٤) وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ (¬٥)» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعَمْلَ بِهِ عَمَلًا ترِيدُ بِه وَجْهَ اللَّهِ إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً (¬٦) وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ (¬٧) اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي