يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (¬١)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
• عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلا أَمَرَ بِالْعَفْوِ فِيهِ (¬٢). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٣) وَالنَّسَائِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً (¬٤).
وَجَاءَ مَاعِزٌ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ لِهَزَّالٍ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ بِالاعْتِرَافِ: لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْراً لَكَ (¬٥).
• عَنْ عَائِشةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلا الْحُدُودَ».
وَفِي رِوَايَةٍ: «تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدَ فَقَدْ وَجَبَ (¬٦)». رَوَى الثَّلَاثَةَ أَبُو دَاوُدَ (¬٧) وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ادْرَأُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَأَنْ يخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (¬٨)». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ (¬٩).
وَعَنْهَا أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَفَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ