وَسُئِلَ أَنَسٌ ﵁ أَخَضَبَ النَّبِي ﷺ؟ قَالَ: لَمْ يُبْلُغِ الشَّيْبَ إِلا قَلِيلًا. وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظَهُ: لَمْ يَخْضِبْ إِنَّمَا كَانَ الشَّمَطُ (¬١) عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيراً وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيراً وَفِي الرَّأْسِ يَسِيراً.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (¬٢) وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو رِمْثَةَ (¬٣) ﵁: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ.
• عَنْ أَبِي ذَرِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ (¬٤) وَالْكَتَمُ». رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ (¬٥).
• عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (¬٦)». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (¬٧) وَالنَّسَائِيّ.
وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ خِضَابِ الْحِنَاءِ فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهِ وَلكِنِّي أَكْرَهُهُ فَإِنَّ حِبِّي ﷺ كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ (¬٨).