وَالْمُسْتَوْشِمَةَ».
وَسُمِعَ مُعَاوِيَةُ ﵁ عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِيَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ (¬١) وَيَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذِهِ وَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هذِهِ نِسَاؤُهُمْ». رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَزَادَ الشَّيْخَانِ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَداً يَفْعَلُهُ إِلا الْيَهُودَ وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ زُوراً حِينَ بَلَغَهُ.
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ (¬٢) وَالنَّامِصَاتِ (¬٣) وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ هذَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ اسْمُها أُمُّ يَعْقُوبَ فَأَتَتْهُ فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (¬٤) وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ قَالَ: لَوْ قَرَأَتِيهِ لَوَجَدْتِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ﴾ (¬٥)، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي أَرَى شَيْئاً مِنْ هذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ