كتاب الطب والرقي (¬١)
وفيه مقدمة وأربعة فصول وخاتمة
مقدمة في فضل الأمراض والصبر عليها
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ما يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصِبٍ (¬٢) وَلا وَصَبٍ وَلَا هَمَ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَدَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَقَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ (¬٣) فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَن تَذْهَبَ فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
• وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ (¬٤)».
وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (¬٥). رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهوَ يُوعَكُ (¬٦) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً قَالَ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، قَالَ: «أَجَلْ ذلِكَ كَذلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى