الفصل الخامس في الوحي والنبوة والرسالة (¬١)
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا﴾ (¬٢) ﴿مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
كيف كان ينزل الوحي على النبي ﷺ
• عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ (¬٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحْيَاناً يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي (¬٤) وَقَدْ وعيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْياناً يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ» قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقاً (¬٥). رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ (¬٦).
• عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ (¬٧).