﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ١ بهتوه ﷺ بأنه يقول: إن الملائكة وعيسى وعزيرا في النار، فأنزل الله في ذلك ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ٢ ... ٣.
ولا يحمل الشيخ الناس على اتباع كلامه، إنما يدعوهم إلى اتباع رسول الله ﷺ ففي رسالته إلى الشيخ فاضل آل مزيد يقول: "إني أذكر لمن خالفني أن الواجب على الناس اتباع ما وصى به النبي ﷺ أمته، وأقول لهم: الكتب عندكم، انظروا فيها، ولا تأخذوا من كلامي شيئا، لكن إذا عرفتم كلام رسول الله ﷺ الذي في كتبكم فاتبعوه ولو خالفه أكثر الناس" ٤.
ويستشهد فيما يدعو إليه بأقوال الأئمة ليقيم الحجة على أتباعهم من مذاهبهم، ولكنهم يغفلون عن هذا، جاء في رسالته التي أرسلها إلى عبد الله بن سحيم مطوع أهل المجمعة جوابا عن مسائل بدعية وشركية: قال في "الإقناع" في باب حكم المرتد "واعلم أن المشركين في زماننا قد زادوا على الكفار في زمن النبي ﷺ بأنهم يدعون الأولياء والصالحين في الرخاء والشدة، ويطلبون منهم تفريج الكربات وقضاء الحاجات، مع كونهم يدعون الملائكة والصالحين ويريدون شفاعتهم والتقرب بهم، وإلا فهم مقرون بأن الأمر لله، فهم لا يدعونهم إلا في الرخاء، فإذا جاءتهم الشدائد أخلصوا لله، قال الله تعالى: