١- حكم نصيحة الناصح إذا لم يتمثلها:
"فُرِضَ على الناس تَعَلُّمُ الخير والعمل به، فمن جمع الأمرين فقد استوفى الفضيلتين معاً، ومَنْ عَلِمَهُ ولم يَعْمل به فقد أحسن في التعليم، وأساء في ترْك العمل به، فخَلَط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وهو خيرٌ من آخَرَ لم يَعْلَمْهُ ولم يَعْمَلْ به، وهذا -الذي لا خير فيه- أَمْثَلُ حالاً، وأقل ذمّاً من آخر ينهى عن تَعَلُّمِ الخير، ويَصدُّ عنه.
ولو لم ينه عن الشر إلا من ليس فيه منه شيء، ولا أمر بالخير إلا مَنْ استوعبه، لما نهى أحدٌ عن شر، ولا أمر بخير بعد النبي ﷺ، وحَسْبُكَ بمن أدّى رأيه إلى هذا فساداً وسوء طبع وذمِّ حال. وبالله التوفيق.
قال أبو محمد ﵁ فاعترض هاهنا إنسان فقال: كان الحسن- ﵁ إذا نهى عن شيء لا يأتيه أصلاً، وإذا أَمر بشيء كان شديد الأخذ