لا تَدْخلون الجنّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أَوَ لا أَدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم؟ أَفشوا السلام بينكم" ١، ولاحِظْ قوله ﷺ:"ولا تُؤمِنوا حتى تحابُّوا"، ولاحِظْ العموم في مخاطبة المؤمنين جميعاً بهذا الخطاب، وإثبات هذا الحقَّ لهم جميعاً، ولم يَستثنيَ-مثلاً- عاصياً، أَو مبتدِعاً!!.
وقال ﷺ: "فُكُّوا العاني [يعني الأسير] وأَطعِموا الجائع، وعُودُوا المريض" ٢، وقال ﷺ: "حَقُّ المسلم على المسلم خمسٌ: رَدُّ السلام، وعيادة المريض، واتّباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" ٣. وكم مِن المسلمين اليوم مَن قد عَكَسَ هذه الأخلاق بضدّها، كأنّ الله سبحانه قد نهاه عن هذه وأَمَرَهُ بذلك!!.
وقد جاءت أحاديث عن النبي ﷺ في فضل الخُلُق الحسن وثوابه، مِن ذلك قوله: "ما من شيء أَثقلُ في ميزان المؤمن يوم القيامة مِن خُلُقٍ حَسَن؛ فإنّ الله تعالى لَيُبْغِضُ الفاحش البذيء"٤، وقال ﷺ: "ما من شيءٍ يُوضَع في الميزان أَثقلُ مِن حُسن الخُلُق، وإنّ صاحِبَ حُسن الخُلُق لَيَبْلُغُ به دَرَجَةَ صاحِبِ الصوم والصلاة" ٥، وعن أبي هريرة