سببٍ آخر، وفي الحديث عن عمر بن الخطاب ﵁: "أن رجلاً كان على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يُلَقّبُ حِماراً، وكان يُضحِك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قدْ جَلَده في الشراب، فأُتي به يوماً، فأَمر به فجُلِد، فقال رجلٌ مِن القوم: اللهم الْعَنْه، ما أَكثرَ ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: "لا تَلْعنوه، فوالله ما عَلِمتُ إلا أنه يُحبُّ اللهَ ورسولَه" ١.
وانظرْ إلى التجانس في المعنى في قوله ﷺ "المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضه بعضاً.." ٢؛ فالمؤمن هذا شأنه، والإيمان هذا أَثَرُه، فمن ادّعاه فليَنْظر في مدى اتّصافه بهذه الصفة، والتجانس كذلك بين صفة الإيمان ومعاملة المؤمن!! والتجانس كذلك في قوله: "لا يُؤمِن أَحدكم حتى يُحِبَّ لأخيه مثلَ ما يُحِبُّ لنفسه.." ٣، والتجانس كذلك بين الإسلام وسلامة المسلمين مِن يَدِ المسلم ولِسانه في قوله ﷺ: "المسلم مَن سَلِم المسلمون مِن لسانه ويَدِهِ.." ٤. وفي الحديث عن أبي موسى ﵁، قال: قالوا: يا رسول الله أَيُّ الإسلام أفضل؟. قال: "مَن سَلِم المسلمون مِن لسانه ويَدِهِ ... " ٥!!.
وانظرْ كيف عَرَّف النبي ﷺ المسلم بما يُشْعِرُ بالْحَصْرِ بأن: "المسلم