الكافرين! وذلك حينما يظن أن التعامل الحسن مع الكافر -مثلاً- موالاةٌ له. وليس الأمرُ كذلك؛ لأن هذا شيء وذاك شيء آخَرُ.
٤-الظن بأنه لا يجوز السلام على الكافر مطلقاً:
يَظن بعض الناس أنه لا يصح السلام على الكافر مطلقاً!. مع أنّ النبي ﷺ "أَتى مجلسَ قوم فيهم أخلاطٌ مِن المسلمين والمشركين عبَدَةِ الأوثان واليهود فسلّمَ عليهم١"، ومثْلُ هذا الحديث ينبغي أن يُضمّ إلى الأحاديث الأخرى بشأن السلام على أهل الكتاب، كقوله ﷺ:" إذا سلّمَ عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم "٢، ومِن هذا القبيل: قوله: "إذا سلّمَ عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: السامُ عليك. فقُلْ: وعليك" ٣.
وفي ضوء ذلك يُنظَرُ في المراد بقوله ﷺ: "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتم أحدهم في طريقٍ فاضطروه إلى أضْيَقه" ٤، فإنّ المتعيّن أن يؤخَذَ إلى جانب بقية النصوص؛ الْتماساً للفهم الصحيح لمعانيها، مع التسليم اليقينيّ بأنّ كلَّ ما ثبت عن رسول الله ﷺ فهو حقٌ،