إنّ شأن هذا المنطلق الأخلاقيّ الشرعيّ يتجلى في كون الإنسان لا يخلو عن أن يكون آمراً أو مأموراً. بل الأغلب أن يكون آمراً ومأموراً في الوقت نفسه، وهو في كلا الحالتين وفي جميع أحواله مضطرٌ إلى تطبيق هذه القاعدة والالتزام بها للسلامة والنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة!.
* - قوله ﷺ: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً" ١. قاعدة للحكم على الناس بأخلاقهم. إنّ مِن خيارنا أحسننا أخلاقاً. هكذا بعموم الأخلاق، وبعموم الحُسن وشموله!.
إن الرسول ﷺ يوضّح أن أخلاق الإنسان عنوانُ خيريته وأفضليته، أو هي عنوانٌ بضدّ ذلك!.
فاصنعْ لنفسك عنواناً ترضاه في الدنيا وفي الآخرة أيها الإنسان!.
* ??- قوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مثل ما يحب لنفسه ... " ٢. قاعدة تربوية أخلاقية، ومعيارٌ للأخلاق والسلوك بَلَغ من شأنهما أنْ ربطهما النبي ﷺ بالإيمان؛ فلا يَكْمل إيمان الإنسان إلا بالسير وفق هذه القاعدة وهذا المعيار "لا يؤمن أحدكم حتى يُحِب لأخيه ما يُحب لنفسه" أي حتى يُحب الخير لأخيه. والمعيار فطْريّ جِبلّيّ، وهو أن يُحب له ما يحب لنفسه من الخير الذي جبله الله على حبه لنفسه!.