٤- إِذا أردت تهذيب نفسك فيُمكنُك مخالطة الناس: فما كرهت منهم من أَخلاق فابتعد عنه؛ فإنهم يَكْرهون منك ما تَكرهُ منهم.
٥- لا تَكْتفِ بنقْدِ أَخلاق الآخرين وتنسَ نفسك، بل اشتغل بنقد نفسك أولاً، لأنك مكلف بها أولاً، ثم اشتغل في إِصلاح الآخرين.
٦- لا تقبل من نفسك ما تذم به الآخرين؛ فإنه عيب شنيع عند الله تعالى وعند الناس.
٧- لا يكنْ همّك الاشتغالَ بإِصلاح أعمالك الظاهرة فقط، بل اعتن أيضاً بإصلاح نفسك ودوافِعها في القيام بالأعمال الصالحة.
٨- لا تغتر -وأنت تعمل لله- بما تلقاه في الطريق من مدح الناس؛ فما أكثر من خُدِعَ بذلك، وما أكثر من شغلته الوسيلة عن الغاية أو صرفته عنها.
٩- لا تغتر ببعض الطرق الخادعة التي يُظن أنها سبيلٌ لتهذيب النفس وإصلاحها، ولكن انظر إلى طريق رسول الله ﷺ وأصحابه وأتباعه من العلماء المحققين، وقد قال محمد بن سلام البيكندي: "كل طريق لم يمش فيها رسول الله ﷺ فهي ظلام وسالكها لا يأمن العطب".
١٠- تذكّرْ أنّ عليك واجباتٍ؛ كما أن لك حقوقاً، ولْيكن همّك البحثَ عمّا عليك من واجبات وأداءَها؛ فذلك شرط لتحصيل حقوقك.
١١- إذا أَساءَ إليك أحدٌ، فلا تتخذ ذلك سبباً للإساءة إليه، وإذا أخطأ أحد في حقّك فلا يكن ذلك سبباً في أن تخطئ في حقّه.