ومعنى الحديث أَنَّ الميت يستعبر ويبكي لبكاء أهله، فيتأذى بذلك.
قال ابن المرابط: "حديث قيلة نص في المسألة فلا يُعدل عنه". اهـ (١)
وقال القاضي عياض: "هو أولى ما يقال فيه؛ لتفسير النبي ﷺ في هذا الحديث ما أبهمه في غيره". اهـ (٢)
٢ - وعن النعمان بن بشير ﵁ قال: "أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَا جَبَلَاهْ، وَا كَذَا وَا كَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ". (٣) (٤)
٣ - وعن أبي موسى الأشعري ﵁ أَنَّ النبي ﷺ قال: "الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ، إِذَا قَالَتْ النَّائِحَةُ: وَاعَضُدَاهُ، وَانَاصِرَاهُ، وَاكَاسِبَاهُ، جُبِذَ الْمَيِّتُ وَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ عَضُدُهَا، أَنْتَ نَاصِرُهَا، أَنْتَ كَاسِبُهَا". (٥)
"ومعنى الحديث أَنَّ الميت إذا كان كافراً أو عاصياً عُذِّب، وكان النوح سبباً في تعذيبه بذنوبه، وإن كان صالحاً أُخْبِرَ بما تقول النائحة فيزيده ذلك ألماً؛ لأنه يرجو الاستغفار، فإذا بلغه ما يكرهه كان غمُّه عذاباً، لعلمه أَنَّ الله تعالى يكره ذلك". (٦)
٤ - وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ؛ فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ