Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahadits al-Musykilah al-Waridah fi Tafsiril Qur'an · Pengarang: أحمد القصير

Baca halaman 236

  1. القسم الثاني دراسة تطبيقية للأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
  2. الفصل الأول الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع القرآن الكريم
  3. المسألة [١٣]: في الموجب لدخول الجنة
  4. المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآيات والحديث

في القرآن ليس هو المنفي في السنة، والتناقض إنما يكون إذا كان المُثبت هو المنفي، وذلك أنَّ الله تعالى قال: (تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) وقال: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)) [الحاقة: ٢٤] وقال: (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [السجدة: ١٩] وقال: (وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)) [الواقعة: ٢٢ - ٢٤]، فَبَيَّن بهذه النصوص أنَّ العمل سبب للثواب، والباء للسبب؛ كما في مثل قوله تعالى: (فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) [الأعراف: ٥٧] وقوله: (وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) [البقرة: ١٦٤] ونحو ذلك مما يُبَيّن به الأسباب، ولا ريب أنَّ العمل الصالح سبب لدخول الجنة، والله قدَّر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما يُيسره له من العمل الصالح، كما قدَّر دخول النار لمن يدخلها بعمله السيء .... ، وإذا عُرِفَ أنَّ الباء هنا للسبب فمعلوم أنَّ السبب لا يستقل بالحكم، فمُجرد نزول المطر ليس موجباً للنبات، بل لا بُدَّ من أنْ يخلق اللهُ أموراً أخرى، ويدفع عنه الآفات المانعة، فيُرَبّيه بالتراب والشمس والريح، ويدفع عنه ما يُفسده، فالنبات محتاج مع هذا السبب إلى فضلٍ من الله أكبر منه.

وأما قوله ﷺ: "لَا يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ"؛ فإنَّه ذكره في سياق أمره لهم بالاقتصاد قال: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ"، وقال: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ (١) وَالرَّوْحَةِ (٢) وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ (٣) " (٤)، فنفى بهذا

Rujukan halaman ini: الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، ص 236 (SanadKitab #7532, hlm. urut 229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.