وأورد السُهيلي في الروض الأنف (١) بسند قال: إنَّ فيه مجهولين، عن عائشة ﵂: "أَنَّ رسول الله ﷺ سأل ربه أنْ يحيي أبويه، فأحياهما له، فآمنا به، ثم أماتهما".
قال السهيلي بعد إيراده للحديث: "الله قادر على كل شيء، وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء، ونبيه ﷺ أهل أنْ يُختصَّ بما شاء من فضله، ويُنْعِمَ عليه بما شاء من كرامته". اهـ (٢)
وقال العلامة ناصر الدين بن المُنَيِّر المالكي في كتاب "المقتفى في شرف المصطفى": "قد وقع لنبينا ﷺ إحياء الموتى، نظير ما وقع لعيسى ابن مريم ... ، وجاء في حديثٍ أَنَّ النبي ﷺ لما منع من الاستغفار للكفار دعا الله أنْ يحيي له أبويه فأحياهما له فآمنا به وصدقا وماتا مؤمنين". اهـ (٣)
وقال أبو عبد الله القرطبي: "فضائل النبي ﷺ لم تزل تتوالى وتتابع إلى حين مماته، فيكون هذا مما فضله الله به وأكرمه، وليس إحياؤهما وإيمانهما به يمتنع عقلاً ولا شرعاً، فقد ورد في القرآن إحياء قتيل بني إسرائيل، وإخباره بقاتله، وكان عيسى ﵇ يحيي الموتى، وكذلك نبينا ﵊ أحيا الله على يديه جماعة من الموتى ... ، وإذا ثبت هذا فما يمتنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة كرامة في فضيلته". اهـ (٤)