Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahadits al-Musykilah al-Waridah fi Tafsiril Qur'an · Pengarang: أحمد القصير

Baca halaman 385

  1. القسم الثاني دراسة تطبيقية للأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم
  2. الفصل الأول الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع القرآن الكريم
  3. المسألة [٢١]: في إضافة تحريم مكة إلى الله تعالى، وإلى إبراهيم الخليل، عليه السلام
  4. المبحث الخامس: الترجيح

ويَرِدُ على مذهب ابن عبد البر: أَنَّ الحديث رواه عدد من الصحابة عن النبي ﷺ، ولم يتفرد به عمرو بن أبي عمرو، الذي يرويه عن أنس، وأحاديثهم مروية في الصحيحين (١)، فلا وجه لتضعيف حديث أنس، وإنْ كان من رواية عمرو بن أبي عمرو.

المبحث الخامس: الترجيح:

الذي يَظْهُرُ صَوَابُه - والله تعالى أعلم - أَنَّ إبراهيم ﵇ دعا ربه وسأل تحريم مكة؛ فأجاب الله تعالى دعاءه، وحرَّمها على لسان إبراهيم، وكان الله قد حرَّمها قبل ذلك، يوم أنْ خلق السماوات والأرض؛ إلا أنه لم يُظْهِر تحريمها للناس إلا حينما دعاه إبراهيم، ومعلوم أَنَّ تبليغ التحريم لعموم الناس لا يكون إلا بوحي من الله تعالى لنبي من أنبيائه، وإنما نُسب التحريم إلى الله في الآية؛ لأنه هو المُحَرِّمُ في الحقيقة، ونُسِبَ في الحديث لإبراهيم؛ لأنه هو المبلغ لهذا التحريم، فليس بين الآية والحديث تعارض على هذا المعنى أبداً.

ومما يؤكد هذا المعنى: أَنَّ النبي ﷺ قال: "اللهم إنَّ إبراهيم دعاك لمكة"، وهذا يدل على أَنَّ تحريمها إنما كان بعد دعاء إبراهيم، ﵇، وقوله ﷺ: "ولم يحرمها الناس"، إنما عني به أَنَّ تحريمها لم يكن بتواطؤٍ من الناس، وإنما كان بوحي من الله تعالى لإبراهيم، وهو في كلامه ﷺ هذا يُقَرِّرُ أَنَّ هذه الحرمة لمكة - والتي تُقِرُّ بها قريش - لم يكن لقريش أي فضلٍ فيها، وإنما كانت بوحي من الله تعالى لإبراهيم ﵇، ولم يُرِدْ النبي ﷺ بقوله: "ولم يحرمها الناس" عموم الناس، وإنما أراد عموم الناس من غير الأنبياء، بدليل أنه أضاف التحريم إلى إبراهيم في حديث آخر، فدل على أَنَّ قوله: "ولم يحرمها الناس" عامٌ أُريد به الخصوص، والله تعالى أعلم. (٢)

****

Rujukan halaman ini: الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم، ص 385 (SanadKitab #7532, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.