قوله ﷺ. (١)
وقد أشار بعض أصحاب هذا المذهب للعلة التي أوجبت نهيه ﷺ عن مثل هذا الأسلوب، فقالوا:
إنَّ النبي ﷺ إنما أنكر عليه قوله: "وَمَنْ يَعْصِهِمَا"، لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية، وأمره بالعطف تعظيماً لله تعالى، بتقديم اسمه، كما قال ﷺ في الحديث الآخر: "لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ". (٢)
ذكر هذا الوجه: الشافعي، والخطابي، والبغوي، والقاضي عياض، والفخر الرازي، وابن الأثير، وأبو العباس القرطبي، وأبو عبد الله القرطبي، والحافظ زين الدين العراقي، وابن عبد السلام، والحافظ ابن حجر، والسيوطي، والسندي. (٣)
قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: "من خصائصه ﷺ أنه كان يجوز له الجمع في الضمير بينه وبين ربه تعالى، وذلك ممتنعٌ على غيره، وإنما يمتنع من غيره دونه؛ لأَنَّ غيره إذا جمع أوهم إطلاق التسوية، بخلافه هو ﷺ، فإنَّ منصبه لا يتطرق إليه إيهام ذلك". اهـ (٤)
المذهب الثاني: وهو ما ذكره النووي: أَنَّ سبب النهي هو أَنَّ الخُطَبَ