الإشكال الثاني: أنَّ النبي ﷺ منهيٌ عن الاستغفار للمشركين (١)؛ فكيف جاز له أنْ يستغفر للمنافقين ويصلي عليهم، مع علمه بالنهي، والجزم بكفرهم في الآية نفسها؟ (٢)
المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع الإشكال الوارد في الحديث:
للعلماء في دفع الإشكال الوارد في الحديث مسلكان:
الأول: مسلك قبول الحديث، مع توجيهه.
وهذا مذهب الأكثر من المفسرين والمحدثين، ولهم في الجواب عن الإشكالين الواردين في الحديث أقوال:
أولاً: الجواب عن فهمه ﷺ التخيير من الآية، وفهمه أنَّ الزيادة على السبعين نافعة للمُسْتَغْفَرِ له:
اختلف أصحاب هذا المذهب في الجواب عن ذلك على أقوال:
الأول: أنَّ الله تعالى خير نبيه على الحقيقة، فكان مباحاً له ﷺ أنْ يستغفر للمنافقين، حتى نزل النهي عن ذلك.