وهذا كاف في الرد على من استدل بأحاديث الباب على إباحة الغناء وسماعه.
٣ ـ مشروعية التكبير وذكر الله في الأعياد:
من شعائر الأعياد الإسلامية التكبير فيها لما في ذلك من التوحيد لله ﷿ وإخلاص العبادة والانقياد له بالطاعة، حيث يهتف المسلمون بذلك امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ ١.
وذلك شكراً لله ﷿ أن مكنهم بفضله ومنته من صيام رمضان وقيامه وإن سهل لهم أداء فريضة الحج.
ومما يدل على مشروعية التكبير ما جاء عن أم عطية أنها قالت: "كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته" ٢.
قال الخطابي ٣: " الحكمة من التكبير في هذه الأيام هو أن الجاهلين كانوا يذبحون لطواغيتهم فيها، فشرع التكبير فيها إشارة إلى تخصيص الذبح له وعلى اسمه ﷿ ٤.