أخبر الله ﷾ في هذه الآية أن الشريعة قد كملت قبل انتقاله ﷺ فهي كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان ١؛ لأن الزيادة عليها تعتبر استدراكاً وتوحي بأنها ناقصة.
٢ ـ قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٢.
فالمراد بالصراط المستقيم: سبيل الله الذي دعا إليه وهو السنة والسبل الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق، مثل: اليهودية والنصرانية، وسائر الملل والأهواء والبدع ٣.
وعن مجاهد قال: " ولا تتبع السبل قال البدع والشبهات "٤. فأفادت الآية أن طريق الحق واحدة وأن للباطل طرقاً متعددة لا واحدة، وتعددها لم يخص بعدد مخصوص ٥.
٣ ـ وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ٦.