وما هذا الفعل إلا دليل لذلك فإن قتل الحسين فقد قتل من هو أفضل منه أبوه علي بن أبي طالب وقبله عمر وعثمان ﵃، فلم يتخذ الرافضة لمقتل علي ﵁ مأتماً كما لم يتخذ المسلمون لمقتل عمر وعثمان وما هذا إلا من تزين الشيطان لهم لإظهار العداوة والبغضاء للمسلمين.
ثم لماذا هذا البكاء وهذه النياحة على الحسين والرافضة يزعمون أن أئمتهم يعلمون الغيب وأنهم يموتون متى شاءوا، كما نص على ذلك الكليني ١ حيث قال: " باب أن الأئمة ﵈ يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارهم ٢. ثم ساق روايات في ذلك منها:
ما نسبه إلى جعفر ﵇ أنه قال: " أنزل الله تعالى النصر على الحسين ﵇ حتى كان ما بين السماء والأرض ثم خيره النصر أو لقاء الله فأختار لقاء الله تعالى " ٣.
كما أفرد صاحب بصائر الدرجات باباً قال فيه: " باب أن الأئمة يعرفون متى يموتون ويعلمون ذلك قبل أن يأتيهم الموت ".