وكما قيل:
وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف
فيا من تحتفلون بمولده ﷺ ألا يسعكم ما وسع نبيكم وصحابته ﵃، أما تتقون الله ﷾ في ذلك القائل ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ١.
وإذا كنتم تحتفلون بيوم مولده ﷺ فاليوم الذي ولد فيه هو بعينه الذي توفي فيه فليس الفرح فيه بأولى من الحزن فيه ٢.
فيتبين بغاية الوضوح والبيان أن المبتدعة أصحاب هوى، وربما كانوا أصحاب مصالح، فكل ما أوردوه من شبه زعموا دلالتها على بدعتهم إنما هي شبه واهية لا قرار لها ولا ثبات فهي بجانب الأدلة الشرعية الواضحة الصريحة سراب لا حقيقة له، وخيط عنكبوت لا قوة ولا صلابة فيه: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ٣.
ومن فكر بعقل سليم باحثاً عن الحق والصواب استرشد إلى أن هذا الفعل بدعة منكرة، ومن كان تابعاً للهوى، ودعاة الضلالة معانداً فلا تزيده الأدلة ووضوحها إلا عناداً واستكباراً عن الحق، والعياذ بالله. (ومن يضلل الله فما له من هاد