فالاتباع هو الميزان الذي يعرف به من أحب حقيقة ومن أدعى ولا ريب أنه يجب تقديم محبته ﷺ على النفس والمال والولد والناس أجمعين، حيث جاء في الحديث الصحيح عنه ﷺ أنه قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" ١.
وقوله ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁ لما قال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال ﷺ: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي فقال ﷺ: "الآن عمر" ٢.
ولكن هذه المحبة يجب أن تكون ضمن ما حدده الشارع، بعيداً عن الغلو والإفراط والتفريط فقد قال ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" ٣.
وعلامة كون الإنسان محباً للرسول ﷺ هي اتباع سنته ﷺ والسير على نهجه ظاهراً وباطناً والوقوف على ذلك، وكلما قل الاتباع نقصت تلك المحبة، فبكمال الاتباع تكمل المحبة والعكس كذلك ٤.