وفي تفسير هذه الآية يقول ابن كثير: " أي مهماً أمركم به فافعلوه، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه، فإنه إنما يأمر بخير، وإنما ينهى عن شر " ١.
وقال البغوي: " هو عام في كل ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه " ٢.
ولم يؤثر عن النبي ﷺ أنه أمر أمته باتخاذ ليلة المولد عيداً فكان العمل بها بدعة، وهو من قبيل المحدثات التي كان النبي ﷺ ينهى عنها، ويبالغ في التحذير منها، وعلى هذا ففي الآية الكريمة أوضح دليل على المنع من اتخاذ ليلة المولد النبوي عيداً ٣.
٢ - وقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ ٤.
قال ابن كثير: " أي عن أمر رسول الله ﷺ ومنهاجه، وطريقته، وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائناً من كان.. " ٥.
٣ - قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً﴾ ٦.