قريش وجميع العرب تعظمها، وبها كانت العرب تسمى زيد اللات وتيم اللات، وفيها يقول الشاعر:
فإني وتركي وصل كأس كالذي ... تبرأ من لات، وكان يدينها
فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف، فبعث رسول الله ﷺ المغيرة ابن شعبة فهدمها وحرقها ١، وكان ذلك سنة تسع من الهجرة لما افتتحت الطائف٢.
أما العزى: فكانت لأهل مكة قريباً من عرفات، وكانت هناك شجرة يذبحون عندها ويدعون.
وهي أحدث من اللات ومناة، وكانت أعظم الأصنام عند قريش، وقد حمت لها شعباً من وادي حراض٣، يقال له سقام يضاهون به حرم الكعبة.
ولها منحر ينحر فيه هداياها، يقال له الغبغب٤، فكانوا يقسمون لحوم هداياهم فيمن حضرها وكان عندها.
وكان سدنتها بنو شيبان بن جابر بن مرة حتى بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد ﵁ عقب فتح مكة فأزالها، وقسم النبي ﷺ مالها وخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها فيئست العزى أن تعبد٥.