وهكذا في بقية ما أورده من صفات، إثبات مقرون بالتحذير من التشبيه والتعطيل، وهذا هو مذهب السلف الذي به يقولون، وعنه ينافحون، ألا ترى إلى قول الحافظ أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني ﵀: " إن أصحاب الحديث المتمسكين بالكتاب والسنة، يعرفون ربهم ﵎ بصفاته التي نطق بها كتابه وتنزيله، وشهد له بها رسوله، على ما وردت به الأخبار الصحاح، ونقله العدول الثقات، ولا يعتقدون تشبيهاً لصفاته بصفات خلقه، ولا يكيفونها تكييف المشبهة، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه تحريف المعتزلة والجهمية، وقد أعاذ الله سبحانه أهل السنة من التحريف والتكييف، ومَنَّ عليهم بالتفهم والتعريف، حتى سلكوا سبيل التوحيد والتنزيه، وتركوا القول بالتعطيل والتشبيه"١، وهذا هو المنهج الذي سار عليه الإمام عبد الغني المقدسي ﵀ فهو سلفي العقيدة منهجاً وتقريراً، وجميع ما ورد في كتابه هذا، وفي غيره من الكتب المؤلفة في مسائل العقيدة
Kitab: Al-Iqtishad fil I'tiqad · Pengarang: عبد الغني المقدسي
Baca halaman 54
Rujukan halaman ini: الاقتصاد في الاعتقاد للمقدسي، ص 54 (SanadKitab #7546, hlm. urut 50)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.