بإجابة دعاء المضطرين، والإقرار أيضًا بأنّ الأمر كلّه لله، وأنّه بيده الخير كلّه، وأنّ الله هو القادر على ما يشاء، وليس له في ذلك أي شريك، أو نظير» (¬١) (¬٢).
وقوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ متضمن لتوحيد الأسماء والصفات.
وتوحيد الأسماء والصفات هو: إثبات جميع صفات الكمال لله تعالى التي أثبتها الله تعالى لنفسه في محكم كتابه، وأثبتها له رسوله ﷺ في صحيح سنته، على الحقيقة، على وجه يليق بذات الله ﵎. من غير تحريف ولا تأويل ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تشبيه تمثيل.
وهذه عقيدة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات.
قال ابن عبد البر ﵀: «أهل السنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها، ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة» (¬٣).
وبذلك يتبين أن محور السورة الأساسي وموضوعها الرئيس: هو التوحيد.