والجار والمجرور متعلق بمحذوف، خبر المبتدأ، تقديره: ثابت أو واجب (¬١) (¬٢).
ويفهم من هذا وجوب لزوم الحمد دائمًا لله تعالى.
واللام في لفظ الجلالة لها معنيان:
المعنى الأول: الاختصاص، فيكون المعنى على ذلك أن الله تعالى مختص بجميع المحامد وحده ﷾.
والمعنى الثاني: الاستحقاق، فيكون المعنى: أن الله تعالى مستحق لجميع المحامد التي تليق بروبيته للعالمين، وتربيته لخلقه بنعمه وإحسانه وإنعامه وإفضاله.
وقد أشار لمثله هذا المعنى أو قريب منه بعض أهل التفسير، منهم العلَّامة ابن عثيمين ﵀ في تفسيره للفاتحة.
و «﴿الْحَمْدُ﴾ وصفُ المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم؛ الكمال الذاتي والوصفي والفعلي؛ فهو كامل في ذاته وصفاته وأفعاله؛ ولا بد من قَيْد، وهو «المحبة والتعظيم»؛ قال أهل العلم: «لأن مجرَّد وصفه بالكمال بدون محبة ولا تعظيم، لا يُسمَّى حمدًا؛ وإنما يُسمَّى مدحًا» (¬٣) اهـ.
و ﴿الْحَمْدُ﴾ يكون بالثناء على رب العزة بجميع صفات الجلال والكمال، والثناء عليه ﷾ بأفعاله الكريمة والتي مدارها بين فضله ﷾ وعدله، فالله ﷾ له الحمد الكامل التام من جميع الوجوه.
«والحمد ضد الذَّمِّ، والحمد خبر بمحاسن المحمود مقرون بمحبته، والذَّمُّ خبر بمساوئ المذموم مقرون ببغضه، فلا يكون حمد لمحمود إلا مع محبته، ولا يكون