حمدتُ بها ربِّي ﵎، قال: «أما إن ربك ﷿ يحب أن يُحمد». زاد في رواية: «ولم يستزده على ذلك» (¬١).
يقول ابن المبرد الحنبلي (¬٢):
احمد لربِّك في أُمُورك كُلِّها … وافزع إليه في الصعاب يحُلُّها
واقرع بكفِّ الذُّلِّ بابَ عطائه … مَن في الوُجُود سوى الإله يبُلُّها
وقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، العالمين جمع عالم، والعالم جمعٌ لا مفرد له من لفظه، وكل ما سوى الرب ﷾ عالم، وكل منا واحدٌ من هذا العالم.
و (الرَّبُّ) هو المالك والصاحب والمتصرف في ملكه، المدبر لشؤون خلقه من الخلق والرزق وتدبير جميع أمورهم وإصلاح شأنهم ورعايتهم، فلفظ الربّ يطلق على تلك المعاني جميعًا.
وكلمة الرب: إذا أطلقت فإنها تكون علمًا على الذات الإلهية، ولا يجوز ولا يصلح إطلاقها أبدًا إلا على الرب العظيم جل في علاه، ولكن يجوز إطلاقها على غيره سبحانه من خلقه بشرط أن تكون مقيدة بالإضافة تقول: رب الدابة، ورب البيت، ونحو ذلك، ومنه قول عبد المطلب بن هاشم جد النبي ﷺ في خبره مع أبرهة