Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 220

  1. الفصل الثالث المناسبات في السورة الكريمة
  2. المبحث الرابع علاقة السورة الكريمة بالسور المفتتحة بالحمد لله
  3. ثانيا: بيان بعض أوجه المناسبة بين السور المفتتحة بالحمد
  4. ثالثا: العلاقة الخاصة بين الفاتحة وبين كل سورة من تلك السور المفتتحة بالحمد
  5. ٤ - سورة فاطر

جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [النساء: ٥٦]».

فكانت جديرة باسم (فاطر) الدّال على كمال تحققه في الدّار الآخرة دار البقاء الثاني.

ومن أعظم ما يتجلى فيه معنى قوله ﷾: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ … الْحَكِيمُ (٢)﴾ [فاطر] (هو: أي: المعنى) (أن) الدار الآخرة: دار البقاء الأخير (¬١)، (¬٢).

وقد توالت في السورة الآيات الدَّالة على ذلك الإبقاء الثاني، كما هو في الآيات: (٧ - ١٢ - ١٠ - ٢١ - ٢٩ - ٣٢) (¬٣)

ثم ختمَ السورةَ بما هو جِدُّ جليٌّ في نعمة الإبقاء الثاني بإثابة الطائع ومعاقبة العاصي: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (٤٥)﴾ [فاطر].

يعلم الطائع، فيُثيبُه بطاعته ثوابًا لا ينقطع أبدًا، ويعلم العاصي، فيجازيه بعصيانه ما يستحق.

بهذا تبين لنا كيف أنَّ كلَّ سورة منها قد اختصت بغير ما اختصت به الأخرى من مقتضِيات الحَمْدِ، وكيف أنّها رتبت ترتيبًا مُحْكَمًا، فكانت (أمُّ الكتاب) جامعة للمحامد وكانت الأنعام.

للإيجاد الأول الذي يسبق الإبقاء الأوَّل الذي كانت له (الكهف) وكان الإيجاد الثاني بسورة (سبأ) وكانت آخر السور الخمس (فاطر) للنعمة العظمى والأخيرة (الإبقاء الثاني).

وبهذا يتبين لك عظيم دلالة الاستهلال على المقاصد المتصاعدة في السياق

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 220 (SanadKitab #755, hlm. urut 192)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.