وحلفًا» (¬١).
قال أبو جعفر الطحاوي ﵀ معرفًا التوحيد: «نقول في توحيد الله -معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره» (¬٢).
قال ابن جرير الطبري ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ … إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء]: «يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية» (¬٣).
قال ابن كثير ﵀: «قال تعالى مخبرًا أنه الأحد الصمد، الذي لا إله غيره، فقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ … إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ [التغابن].
فالأول خَبَرٌ عن التوحيد، ومعناه معنى الطلب، أي: وحدوا الإلهية له، وأخلصوها لديه، وتوكلوا عليه» (¬٤).
وقال ابن كثير -أيضًا- في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ … لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ﴾ [يوسف: ٣٨]:
«هذا التوحيد - وهو: الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له» (¬٥).