وإليك نبذة من أقوال أهل العلم: في بيان تقسيمهم التوحيد، إلى ثلاثة أقسام:
١ - قال الإمام أبو حنيفة ﵀: «والله يُدعى من الأعلى لا من الأسفل؛ لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء» (¬١).
فقوله: «يدعى من الأعلى لا من الأسفل» فيه إثبات صفة العلو، وهو من توحيد الأسماء والصفات …
وقوله: «من وصف الربوبية» فيه إثبات توحيد الربوبية.
وقوله: «والألوهية» فيه إثبات توحيد الألوهية (¬٢).
٢ - قال الطحاوي الحنفي ﵀: «نقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله، إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره» (¬٣). فقوله: «إن الله واحد لا شريك له» شامل لأقسام التوحيد الثلاثة.
وقوله: «ولا شيء مثله» توحيد الأسماء والصفات.
وقوله: «ولا شيء يعجزه» هذا من توحيد الربوبية.
وقوله: «ولا إله غيره» إشارة إلى توحيد الألوهية والعبادة» (¬٤).
٣ - قال ابن بطة العُكْبُري (¬٥) ﵀: «أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء:
أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته (¬٦)، ليكون بذلك مباينًا من أهل التعطيل الذين لا