العقدي أو العملي، مما يدل على أنهم بعيدون عن السنة بقدر ما أحدثوا من البدعة» (¬١).
٢ - أهل السنة والجماعة وسبب تسميتهم بذلك.
سُمُّوا بذلك لانتسابهم لسنة النبي ﷺ واجتماعهم على الأخذ بها ظاهرًا وباطنًا، في القول والعمل والاعتقاد، فهم اجتمعوا على الحق الثابت بالكتاب والسنة، ولم يتفرقوا في الدين، واتبعوا ما أجمع عليه سلف الأمة (¬٢).
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وكون التسمية بأهل السنة والجماعة حادثة، لا يعني أن مذهب أهل السنة والجماعة حادث، بل مذهب أهل السنة هو ما كان عليه الرسول ﷺ وصحابته من بعده» (¬٣).
وقال العلَّامة يحيى العمراني اليماني ﵀ (¬٤): «قال ابن عباس ﵁ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، أما الذين ابيضت وجوههم قال: أهل السنة والجماعة، وأما الذين اسودت وجوههم قال: هم أهل البدع والضلالة» (¬٥).