معبود تنبغي أو تصلح له الألوهة، ويجوز لك وللخلق عبادته؛ إلا الله الذي هو خالق الخلق، ومالك كل شيء، يدين له بالربوبية كل ما دونه» (¬١).
وكما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)﴾ [الزخرف].
وقال الطبري أيضًا في قوله ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف: ٨٦] قال: «كلمة الإخلاص» (¬٢).
وعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلاَّ الله دَخَلَ الْجَنَّةَ» (¬٣).
قال القرطبي ﵀ في قوله ﷺ: «وَهُوَ يَعْلَمُ»: «حقيقة العلم هي وضوح أمرٍ ما وانكشافه على غايته، بحيث لا يبقى له بعد ذلك غاية في الوضوح» (¬٤).
الشرط الثاني: اليقين المنافي للشك.
ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات].
قال الطبري: «يقول -تعالى ذكره- للأعراب الذين قالوا آمنا ولمَّا يدخل الإيمان في قلوبهم: إنما المؤمنون أيها القوم الذين صدقوا الله ورسوله، ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾، يقول: ثم لم يشكوا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه ﷺ» (¬٥).
وعن أبي هريرة ﵁، قال رسول الله ﷺ: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بها عبدٌ غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة» (¬٦).