Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 301

  1. الفصل الرابع معالم التوحيد كما وردت في السورة الكريمة
  2. المبحث الرابع أبرز الموضوعات التي تناولتها السورة الكريمة ودلالتها على قضية التوحيد
  3. ٢ - صفات الله تعالى كما وردت في السورة الكريمة (الرحمن-الرحيم-رب العالمين-مالك يوم الدين) ودلالتها على التوحيد

وفي هذه الدلالة أيضًا يقول ابن سعدي: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)﴾ «اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حيّ، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله.

فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومَن عداهم لهم نصيب منها» (¬١).

ويؤكد الشنقيطي ﵀ هذه الدلالة أيضًا فيقول: «هما وصفان لله تعالى واسمان من أسمائه الحسنى، مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، والرحمن أشدُّ مبالغة من الرحيم؛ لأن الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، والرحيم ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، وعلى هذا أكثر العلماء»؛ اهـ (¬٢).

واسم ﴿الرَّحْمَنِ﴾ علم على الذات الإلهية لا يُتسمَّى به غيره سبحانه، وهو «اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تَسمَّى به ﵎» (¬٣).

وكذلك اسم الـ (رب) فإنه دال على الربوبية العامة لعموم الخلق، والربوبية الخاصة لعباد الله المؤمنين يربيهم ربهم بالإيمان والعمل الصالح، وفي هذا أيضًا الدلالة على توحيد الربوبية كما لا يخفى، هذا مع كون اسم الرب علم على الذات الإلهية وهو اسم من أسمائه الحسنى.

وكذلك ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ فإنه دال على وصف الله بالملك التام يوم القيامة الذي يعنى أنه ملكَ الحكمَ وفصلَ القضاءِ بين الخلائق يوم الحساب، متفرِّدًا بذلك ﷾.

ومما يدلل على ذلك كله جملة: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تعالى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ قَالَ اللَّهُ تعالى: «حَمِدَنِي عَبْدِي» وَإِذَا

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 301 (SanadKitab #755, hlm. urut 266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.