Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 318

  1. الفصل الرابع معالم التوحيد كما وردت في السورة الكريمة
  2. المبحث الرابع أبرز الموضوعات التي تناولتها السورة الكريمة ودلالتها على قضية التوحيد
  3. ٤ - أصل الدين مبني على أصلين عظيمين (العبودية-والاستعانة)
  4. أولا: العبودية

وقال القرطبي ﵀: «أي: ليذلوا ويخضعوا لي» (¬١).

«قال علي بن أبي طالب ﵁: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ أي: إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي، يؤيده قوله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [التوبة: ٣١].

وقال مجاهد: «إلا ليعرفوني».

وهذا أحسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرفوا وجوده وتوحيده، و «قيل: معناه إلا ليخضعوا إليّ ويتذللوا، ومعنى العبادة في اللغة: التذلل والانقياد، فكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته لا يملك أحد لنفسه خروجًا عما خلق عليه.

وقيل: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ إلا ليوحدوني، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء، وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء، بيانه قوله ﷿: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] (¬٢).

قال القرطبي: «أي: ليذلوا ويخضعوا لي» (¬٣).

قال النووي: «وهذا تصريح بأنهم خلقوا للعبادة، فحق عليهم الاعتناء بما خلقوا له والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور» (¬٤).

وأهل العبودية الحقة موقنون بذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «إن الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته والإخلاص له» (¬٥).

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 318 (SanadKitab #755, hlm. urut 283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.