وصفهم الله: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم].
الملائكة لغة:
«والملك أصله: أَلكَ، والمألكة، والمألكُ: الرسالة. ومنه اشتق الملائك؛ لأنهم رسل الله.
وقيل: اشتق من (لَ أك) والملأكة: الرسالة، وألكني إلى فلان؛ أي: بلغه عني، والملأك: الملك؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى.
وقيل: الملك من الملك. قال: والمتولي من الملائكة شيئًا من السياسات يقال له: مَلَك، ومن البشر مَلِك» (¬١).
الملائكة اصطلاحًا:
«خلق من خلق الله تعالى، خلقهم الله ﷿ من نور، مربوبون مسخرون، عباد مكرمون، ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [التحريم]، لا يوصوفون بالذكورة ولا بالأنوثة، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يملون ولا يتعبون ولا يتناكحون ولا يعلم عددهم إلا الله» (¬٢).
وقد نقل السيوطي عن الفخر الرازي: «أن العلماء اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون» (¬٣).
وعلاقتهم بالله ﷾، هي علاقة عبودية وخضوع وذل وطاعة مطلقة غير مشوبة بمعصية أبدًا.
والإيمان بالملائكة هو أحد أركان الإيمان الستة التي لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن بها.