عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ في قصة مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ﵃ قال: قال ﷺ: «فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (¬١).
وفي لفظ: «لن يوافي عبد يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله، يبتغي بها وجه الله إلا حرم الله عليه النار» (¬٢).
وفي لفظ: «ألا تقولوه (¬٣): يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله؟ قال: بلى، قال: فإنه لا يوافي عبد يوم القيامة به إلا حرم الله عليه النار» (¬٤).
وثبت عند البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» (¬٥).
الشرط السابع: المحبة لكلمة التوحيد ولما اقتضته ودلّت عليه، محبة منافية للبغضاء والكره.
فمن شروط صحة تحقيق كلمة التوحيد، محبتها ومحبة لوازمها ومحبة ما اقتضته وأوجبته ومحبة أهلها، وبغض أعدائها وبغض ما ينافيها من الشرك بالله تعالى بكل صوره؛ ومن لوازم محبة كلمة التوحيد أيضًا، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله.
قال ابن القيم ﵀: «فالله تعالى إنما خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته،