Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 43

  1. الفصل الأول (فصل تمهيدي-مختصر) بين يدي موضوع السورة الرئيس- (التوحيد) (مفهومه ومعناه-حقائقه وفضائله- دلائله ونواقضه)
  2. المبحث الثالث بيان حقيقة التوحيد وفضائله وعظيم مكانته
  3. ١ - حقيقة التوحيد

المبحث الثالث:

بيان حقيقة التوحيد وفضائله وعظيم مكانته

١ - حقيقة التوحيد:

إنَّ التَّوحيد هو لب دعوة المرُّسلين، وبه أُرسلت جميعُ الرسلِ، وأُنزلت به جميعُ الكتب، وشُرعت كلُ الشرائعِ، وهو خلاصة الرِّسالات السماوية كلها، وعليه أُسِّست الملَّة الحنيفية، ومن أجله نصبت القبلة، ومن أجله سُلت سيوفٌ في سبيل الله فأهرقت دماءٌ وقطعت أشلاء وأزهقت أنفس ورملت نساء وثكلت أمهات ويتم أطفال، ومن أجله قامت سوق الآخرة ففريق في الجنة وفريق في السعير.

وإن حقيقة التوحيد هي عبادة الله ﷿ وترك عبادة ما سواه سبحانه، ولهذا خلق الله تعالى الخلق، وأمرهم بذلك، تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].

وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات]، ومعنى يعبدون أي: يوحدون.

قال الطبري ﵀: «حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس ﵁ قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ إلا ليقروا بالعبودة طوعًا وكرهًا» (¬١).

وقال ابن سعدي ﵀ في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾: «هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك متوقف على معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 43 (SanadKitab #755, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.