Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 83

  1. الفصل الثاني بين يدي السورة الكريمة
  2. المبحث الأول الاستعاذة والبسملة والتأمين وما يتعلق بها من أحكام
  3. ١ - مفهوم ومعنى الاستعاذة
  4. من ثمار الاستعاذة

ما أعطيت خاصية التلاوة، فلذلك تحب الاستماع إليه؛ ولأن الملائكة والشياطين لا يجتمعان. مثال لما ثبت في الصحيحين من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ» (¬١).

كما قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ … مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء].

قال ابن جرير الطبري ﵀: «يقول: إن ما تقرأ به في صلاة الفجر من القرآن كان مشهودًا، يشهده فيما ذكر ملائكة الليل وملائكة النهار، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وجاءت الآثار عن رسول الله ﷺ» (¬٢).

وقال القرطبي ﵀: «وعبر عنها بالقرآن خاصة دون غيرها من الصلوات؛ لأن القرآن هو أعظمها، إذ قراءتها طويلة مجهور بها حسبما هو مشهور مسطور» (¬٣) ا. هـ.

٤ - ومن ثمار الاستعاذة: تعظيم قدر القرآن في نفس المؤمن التالي له، فالاستعاذة فيها معنى تطهير المحل التالي لكلامه سبحانه، ولذا استحب التسوك عند التلاوة.

وحول هذا المعنى يقول ابن كثير ﵀: «وَمِنْ لَطَائِفِ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنَّهَا طَهَارَةٌ لِلْفَمِ مِمَّا كَانَ يَتَعَاطَاهُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَتَطْيِيبٌ لَهُ وَتَهَيُّؤٌ لِتِلَاوَةِ كَلَامِ اللَّهِ وَهِيَ اسْتِعَانَةٌ بِاللَّهِ وَاعْتِرَافٌ لَهُ بِالْقُدْرَةِ وَلِلْعَبْدِ بِالضَّعْفِ وَالْعَجْزِ عَنْ مُقَاوَمَةِ هَذَا الْعَدُوِّ الْمُبِينِ الْبَاطِنِيِّ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ وَدَفْعِهِ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهُ، وَلَا يَقْبَلُ مُصَانَعَةً، وَلَا يُدَارَى بِالْإِحْسَانِ، بِخِلَافِ الْعَدُوِّ مِنْ نَوْعِ الْإِنْسَانِ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ» (¬٤).

ولعل في هذا كفاية والحمد لله رب العالمين.

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 83 (SanadKitab #755, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.