٣ ـ روى البخاري في صحيحه (٦٧٨) عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "مرض النَّبيُّ ﷺ فاشتدَّ مرضُه، فقال: مُروا أبا بكرٍ فليصلِّ بالناس" الحديث، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٤٢٠) .
وجاء أمره ﷺ أبا بكر ليصلي بالناس من حديث عائشة ﵂ عند البخاري (٦٧٩) ومسلم (٤١٨) .
وقد فهم الصحابةُ ﵃ من تقديم أبي بكر ﵁ في الإمامة في الصلاة أنَّه الأحقُّ بالخلافة، فروى ابن سعد في الطبقات (٣/١٧٨ ـ ١٧٩) قال: أخبرنا حُسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله (يعني ابن مسعود) ﵁ قال: "لَمَّا قُبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار: مِنَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ، قال: فأتاهم عمر، فقال: يا معشر الأنصار! ألستم تعلمون أنَّ رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس؟ قالوا: بلى! قال: فأيُّكم تطيبُ نفسُه أن يتقدَّم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدَّم أبا بكر! ".
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجالُه رجالُ الجماعة، وعاصم هو ابن أبي النجود، وحديثُه في الصحيحين مقرونٌ، ورواه الحاكم في المستدرك (٣/٦٧) ، وقال: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وفي صحيح البخاري (٣٦٦٨) أنَّ عمر ﵁ قال لأبي بكر يوم السقيفة: "بل نبايعُك أنت؛ فأنت سيِّدنا وخيرُنا وأحبُّنا إلى رسول الله ﷺ، فأخذ عمر بيده، فبايعه وبايعه الناس".
٤ ـ روى مسلم في صحيحه (٥٣٢) عن جندب بن عبد الله البجلي أنَّه قال: "سمعتُ النَّبيَّ ﷺ قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول: إنِّي أبرأُ إلى الله أن