والتيسير للمطالب ونحو ذلك، وهذا عامٌ للمؤمنين، لا يمنع الإجابة إلا ما عُرف من أكل الحرام أو الدعاءِ بالقطيعة والآثام؛ بل قد أخبر الله تعالى أنَّه يجيب دعوة المظلوم وإن كان كافراً؛ بل قال تعالى في خطاب المشركين: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَانُ كَفُوراً﴾ ١ وهذه للمشركين كما قال ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِمًاً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٢ إنَّما وسع القاصرون نطاق الكرامة قالوا: كلَّما كان معجزة للنبي ﵌ جاز أن يكون كرامة لولي، وأنَّه يقلب العصا حية ويخرج الناقة العشراء من الصخرة الصمَّاء٣، فهذا لا نقوله ولا كرامة، ولا دليل عليه ولا يقول الإمام أبو إسحاق الإسفرايني، وقد قال ابن السبكي إنَّه يستثنى مثل هذا ويقيد به الإطلاق٤.
Kitab: Al-Inshaf fi Haqiqatil Auliya' · Pengarang: الصنعاني
Baca halaman 76
Rujukan halaman ini: الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف، ص 76 (SanadKitab #7556, hlm. urut 44)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.