أدلةُ أنَّهم يأكلون ويشربون ويحجون وينكحون، فإنَّ هذا الحافظ السيوطي ألف كتاباً في حياتهم ولم يأت بحرف واحد في أنَّهم يفعلون شيئاً غير الصلاة وهو أكثر الآخرين اطلاعاً [٦٠٨] وأوسعهم تأليفاً.
نعم ثبت نص القرآن أنَّ الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ بل نهى الله عن تسميتهم أمواتاً فقال: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُّقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتٌ١ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ ٢ وثبت في الأحاديث أنَّ أرواح الشهداء في [جوف] ٣ طير خضر ترعى في رياض الجنة ثم يكون مأواها إلى قناديل معلقة بالعرش٤، وأرواحهم في قباب بيض من قباب الجنة٥، وورد أنَّهم يرزقون من ثمار الجنة ويجدون ريحها ولا يدخلونها٦، والأحاديث في هذا كثيرة٧. وكأنَّهم أنواعٌ وكلٌّ منهم له رزقٌ ونعيمٌ، فالثابت بلا شك حياتهم، وأنَّهم يرزقون.