المترجم لما قرأه بضمّ الياء في أوّله وفتح القاف - بالبناء للمفعول - (يُتّقَى) فَحمل الفاعل على أنّه من أمر بغمس الذباب، فحاد عن وجه الصّواب. والله أعلم.
٥- وجاء في الكتاب حديث أنس ﵁ (برقم٢٥) ((أنّ قدح النّبي ﷺ انكسر، فاتّخذ مكانَ الشّعب سلسلة من فضَّة)) .
فترجمه المترجم بقوله:
"butar Annabi (S.A.W) ta fashe sai ya karbi wata gidauniya ta azirfa a gurin mutanan" (١) .
ومعناه بالعربية: ((انكسر إبريقُ النبي ﷺ، فأخذ من القوم قَصْعَةً من فضّة)) .
فانظر - رعاك الله - كيف أبعد النّجعةَ بهذه التّرجمة، وأضاع معنى الحديث وفقهَه تماماً، فقد توهّم أنّ عبارة (الشّعب) المذكورة في الحديث تعنى كلمة (الشَّعب) التي تُستَعمل اليوم بمعنى (مواطني بلد مّا) ؛ فيقال: (شعب نيجيريا) أو (شعب المملكة) وهكذا، فترجمها بـ (القوم) ، ثم حوّل لفظة (سلسلة من فضة) إلى (قصعة من فضة) ، فأين هذا التّحريف من معنى الحديث! فلفظ: (الشَّعْب) ـ بفتح الشين المعجمة، وسكون المهملة؛ لفظٌ مشتركٌ بين معانٍٍ، والمراد منه هنا: الصّدع والشّق.
و (سلسلة من فضة) أشار في ((القاموس المحيط)) (٢) إلى أن: (سَلْسَلَة) - بفتح أوّله، وسكون اللام، وفتح السّين الثّانية منها -: اتّصال الشّيء بالشّيء.