الأوهام مطيَّة الشّطط، من ذلك:
١- أنه أراد تعريف علم الحديث رواية فقال: ((هو علم اشتمل على ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا أو تقريرا، أو صفة خلقية أو خلقية روي بإسناد ثابت صحيح)) (١) .
وهذا من المعلوم لدى كلّ طالبِ علمٍ أنّه تعريفٌ للحديث نفسه، وليس تعريفاً لعلم الحديث. أمّا تعريف علم الحديث فذكره على أنّه تعريفٌ لعلم الحديث درايةً، وهو ما يلي:
٢- قال المترجم في فذلكته: ((علمُ الحديث درايةً: هو ما يُعرف به قوانين الرّواية وشروطها وأنواعها وأحكامها، وحال الرّواة وشروطهم وأنواع المرويّات، وما يتعلّق بذلك)) (٢) .
وهذا -كما قلت لك- تعريفٌ لعلم الحديث روايةً، وليس تعريفاً له دراية.
٣- وأراد بيان المراد من تدليس الشّيوخ، فقال: ((هو أن يخفي الرّاوي أحدَ شيوخه إذا كان فيه قدحٌ لم يُذكر)) (٣) .
وهذا تعريف لم يقل به أحدٌ، وإنما عرّفوا تدليس الشّيوخ بقولهم: ((أن يَروي عن شيخٍ حديثاً سمعه منه فيسمِّيه أو يكنِّيه أو يَنسبَه أو يصفَه بما لا يُعرف به كي لا يُعرَفَ)) (٤) . وهذا فيه أنَّه يذكره في الإسناد، ولكن بغير ما