ولنتأمل جميعًا في عظم الأجر وجزيل الثواب المترتب على المحافظة والمواظبة على صلاة الجماعة:
- عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى لله أربعين يومًا في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق» (¬١).
- ويقول ﵊: «سبعة يُظلّهم الله في ظلِّه يومَ لا ظلّ إلا ظلُّه»، وذكر منهم: «ورجلٌ قلبُه معلَّق بالمساجد» (¬٢).
قال النووي: «أي: شديد الحب لها، والملازمة للجماعة فيها، وليس معناه دوام القعود في المسجد» (¬٣).
- قال الحافظ في الفتح: «ظاهره أنه من التعليق كأنه شبه بالشيء المعلق في المسجد كالقنديل مثلًا إشارة إلى طول الملازمة بقلبه، وإن كان جسده خارجًا عنه، ويدل عليه رواية الجوزقي: كأنما قلبه في المسجد» (¬٤).
قال المناوي: «قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، لَمَّا آثر طاعة الله وغلب عليه حبُّه، صار قلبه ملتفتًا إلى المسجد، لا يُحِب البَرَاح عنه؛ لِمَا وجد فيه من رَوْح القُربة، وحلاوة الخدمة، فآوى إلى الله مؤثِرًا فأظله» (¬٥).
قال ابن حجر: «إدراك التكبيرة الأولى سنة مؤكدة، وكان السلف إذا فاتتهم عزوا أنفسهم ثلاثة أيام، وإذا فاتتهم الجماعة عزوا أنفسهم سبعة أيام» (¬٦).